بَابُ الْوُضُوءِ
١ - قَالَ مُحَمَّد أَبُو الْحَسن، أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ «تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَثْنَى، وَتَمَضْمَضَ مَثْنَى، وَاسْتَنْشَقَ مَثْنَى، وَغَسَلَ وَجْهَهُ مَثْنَى، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَثْنَى، مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَثْنَى، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَثْنَى» وَقَالَ حَمَّادٌ: الْوَاحِدَةُ تُجْزِئُ إِذَا اسُبِغَتْ ⦗٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ
٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله ⦗٦⦘ عليه وسلم قَالَ: «الْوُضُوءُ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ، وَالتَّكْبِيرُ تَحْرِيمُهَا، وَالتَّسْلِيمُ ⦗٧⦘ تَحْلِيلُهَا، وَلَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَعَهَا ⦗٨⦘ غَيْرُهَا، وَفِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَسَلِّمْ» يَعْنِي فَتَشَهَّدْ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَإِنْ قَرَأَ ⦗٩⦘ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتُجْزِيهِ
٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ سُئِلَ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «هُوَ إِمَامُكَ إِنْ شِئْتَ فَأَقْلِلْ مِنْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَكْثِرْ» وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
بَابُ مَا يُجْزِي فِي الْوُضُوءِ مِنْ سُؤْرِ الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَالسِّنَّوْرِ
٨ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: "لَا خَيْرَ فِي سُؤْرِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ، وَلَا يُتَوَضَّأُ بِسُؤْرِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ، وَيُتَوَضَّأُ مِنْ سُؤْرِ الْفَرَسِ، وَالْبِرْذَوْنِ وَالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ
بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
٩ - مُحَمَّدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَدِمْتُ الْعِرَاقَ لِغَزْوَةِ جَلُولَاءَ فَرَأَيْتُ ⦗١٤⦘ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا سَعْدُ؟ قَالَ: إِذَا لَقِيتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ﵁ فَسَلْهُ، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ سَعْدٌ، قَالَ عُمَرُ: «صَدَقَ سَعْدٌ، رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فَصَنَعْنَاهُ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ
١٠ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ نُبَاتَةَ الْجُعْفِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: «الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا ⦗١٦⦘ وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِذَا لَبِسْتَهُمَا وَأَنْتَ طَاهِرٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ
مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵃ قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَسَعْدُ بْنُ وَقَّاصٍ ﵃ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ سَعْدٌ أَمْسَحُ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا يُعْجِبُنِي، فَأَتَيَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابٍ ﵁، فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: «عَمُّكَ أَفْقَهُ مِنْكَ»
١١ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله ⦗١٨⦘ عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ رُومِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَرَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ضِيقِ ⦗١٩⦘ كُمَّيْهَا، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْ إِدَاوَةٍ مَعِي، فَتَوَضَّأَ وضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلَمْ يَنْزِعْهُمَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى "
١٢ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَمَّنْ رَأَى جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، يَوْمًا تَوَضَّأَ وَمَسَحَ خُفَّيْهِ، فَسَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ، وَإِنَّمَا صَحِبْتُهُ بَعْدَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ "
١٣ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو ⦗٢٢⦘ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ صَحِبَ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ ⦗٢٣⦘ فِي سَفَرٍ، فَأَتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا لَا يَنْزِعُ خُفَّيْهِ "
١٤ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ " قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ
١٥ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا كُنْتَ عَلَى مَسْحٍ، وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ، فَنَزَعْتَ خُفَّيْكَ فَاغْسِلْ قَدَمَيْكَ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَبِهِ نَأْخُذُ
١٧ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٨⦘ بَيْتِي، فَأَتَيْتُهُ بِلَحْمٍ قَدْ شُوِيَ، فَطَعِمَ مِنْهُ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، وَمَضْمَضَ ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يُحْدِثْ وُضُوءًا "
١٨ - مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَةُ بْنُ مُسَاوِرٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ إِذْ سُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيَّ: أَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ؟ فَقَالَ ⦗٣٠⦘: «نَعَمْ» فَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَمَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ ﵂، فَنَتَفَتْ لَهُ مِنْ كَتِفٍ بَارِدَةٍ، فَطَعِمَ مِنْهَا وَلَمْ يُحْدِثْ وُضُوءًا» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١٩ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ قُعُودًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ إِذْ أَقْبَلُوا بِحَفْنَةٍ وَقُلَّةٍ مِنْ مَاءٍ مِنْ بَابِ الْفِيلِ نَحْوَنَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنِّي لَأَرَاكُمْ تُرَادُونَ بِهَذِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَجَلْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَأْدُبَةٌ كَانَتْ فِي الْحَيِّ فَوُضِعَتْ، فَطَعِمَ مِنْهَا وَشَرِبَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ بِبَلَلِ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ " ⦗٣٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ قَذَرٍ
٢١ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ فَتُقَبِّلُهُ خَالَتُهُ أَوْ عَمَّتُهُ، أَوِ امْرَأَةٌ مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا، قَالَ: «لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِذَا قَبَّلَ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا، وَلَكِنْ إِذَا قَبَّلَ مَنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحَدَثِ» قَالَ مُحَمَّدٌ ⦗٣٥⦘: وَهَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا وَلَا نَرَى فِي الْقُبْلَةِ وُضُوءًا عَلَى حَالٍ إِلَّا أَنْ يَمْذِيَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ لِلْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٢٣ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ نَجِسًا فَاقْطَعْهُ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ»
٢٤ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ مَرَّ بِرَجُلٍ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ فَقَالَ: «مَا تَصْنَعُ وَيْحَكَ إِنَّ هَذَا ⦗٣٨⦘ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكَ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَغَسْلُهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا إِذَا بَالَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٢٦ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَتَغْسِلُهُ عَائِشَةُ ﵂ وَهِيَ حَائِضٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٢٧ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ عَرَضَ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانٍ ﵄ ⦗٤٢⦘، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَّرَ حُذَيْفَةُ يَدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا لَكَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِنَجَسٍ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَأْخُذُ، لَا نَرَى بِمُصَافَحَةِ الْجُنُبِ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٢٩ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «أَنَّ الْمَرِيضَ الْمُقِيمَ فِي أَهْلِهِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ مِنَ الْجُدَرِيِّ وَالْجِرَاحَةِ الَّتِي يُتَّقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَافِرِ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ، يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ
٣٠ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «فِي الرَّجُلِ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَالَ: يَمْسَحُ عَلَى الْجَبَائِرِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَإِنْ كَانَ ⦗٤٦⦘ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ مَسْحِهِ عَلَى الْجَبَائِرِ تُرِكَ أَيْضًا، وَأَجْزَأَهُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
بَابُ التَّيَمُّمِ
٣١ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي «التَّيَمُّمِ قَالَ: تَضَعُ رَاحَتَيْكَ فِي الصَّعِيدِ، فَتَمْسَحُ وَجْهَكَ ثُمَّ تَضَعُهُمَا الثَّانِيَةَ فَتَنْفُضُهُمَا فَتَمْسَحُ يَدَيْكَ، وَذِرَاعَيْكَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ وَنَرَى مَعَ ذَلِكَ ⦗٤٨⦘. أَنْ يَنْفُضَ يَدَيْهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٣٢ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا تَيَمَّمَ الرَّجُلُ، فَهُوَ عَلَى تَيَمُّمِهِ، مَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَوْ يُحْدِثْ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٣٥ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي «الرَّجُلِ يُصِيبُ ثَوْبَهُ بَوْلُ الصَّبِيِّ، قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ أَكَلَ وَشَرِبَ أَجْزَأَكَ أَنْ تَصُبَّ الْمَاءَ صَبًّا» ⦗٥٤⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَعْجَبُ ذَلِكَ أَنْ تَغْسِلَهُ غَسْلًا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٣٦ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ " فِي الرَّجُلِ يَبُولُ قَائِمًا وَمَعَهُ دَرَاهِمُ فِيهَا كِتَابٌ يَعْنِي الْقُرْآنَ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: «تَكُونُ ⦗٥٥⦘ فِي هِمْيَانَ أَوْ مَصْرُورَةٍ أَحْسَنُ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، نَكْرَهُ أَنْ يُبَاشِرَهَا بِيَدِهِ ⦗٥٦⦘ وَفِيهَا الْقُرْآنُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٣٧ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «فِي الرَّجُلِ يَبُولُ قَائِمًا، قَالَ: انْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ ⦗٥٧⦘، فَفَحَّجَ ثُمَّ بَالَ قَائِمًا، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّ تَفَحُّجَهُ شَفَقًا مِنَ الْبَوْلِ»
٤٠ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَقُصُّ أَظْفَارَهُ أَوْ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ، قَالَ: «يَمُرُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَسَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: «رُبَّمَا قَصَصْتُ أَظْفَارِي، وَأَخَذْتُ مِنْ شَعْرِي وَلَمْ أُصِبْهُ الْمَاءَ حَتَّى أُصَلِّيَ» ⦗٦٦⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵁
٤٢ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يَسْتَاكُ الْمُحْرِمُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٤٤ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ ⦗٧٥⦘: لَا يُجْزِئُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَمْسَحَ صُدْغَيْهَا حَتَّى تَمْسَحَ رَأْسَهَا كَمَا يَمْسَحُ الرَّجُلُ " قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: إِذَا مَسَحَتْ مَوْضِعَ الشَّعْرِ فَمَسَحَتْ مِنْ ذَلِكَ مِقْدَارَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ أَجْزَأَهَا وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ تَمْسَحَ كَمَا يَمْسَحَ الرَّجُلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٤٦ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصِيبُ مِنْ أَهْلِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَيَنَامُ، وَلَا يُصِيبُ مَاءً، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَادَ وَاغْتَسَلَ " ⦗٨٣⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ. لَا بَأْسَ إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٤٧ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ⦗٨٤⦘ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «يُوجِبُ الصَّدَاقَ، وَيَهْدِمُ الطَّلَاقَ، وَيُوجِبُ الْعِدَّةَ، وَلَا يُوجِبُ صَاعًا مِنْ مَاءٍ» قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٥٠ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ قَاضِي الْيَمَامَةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ⦗٩٠⦘ ﵄ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: تَغْتَسِلُ غُسْلًا إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي " قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا ⦗٩٢⦘ الْحَدِيثِ نَأْخُذُ
٥٢ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَجْنَبَتِ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ حَاضَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ، فَإِنَّ مَا بِهَا مِنَ الْحَيْضِ أَشَدُّ مِمَّا بِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لَا غُسْلَ عَلَيْهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَتَغْتَسِلَ ⦗٩٤⦘ غُسْلًا وَاحِدًا لَهُمَا جَمِيعًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٥٣ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَلَمْ تَغْتَسِلْ حَتَّى يَذْهَبَ الْوَقْتُ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ مَشْغُولَةً فِي غُسْلِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ. إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ فِي وَقْتٍ ⦗٩٥⦘ لَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَغْتَسِلَ فِيهِ حَتَّى يَمْضِيَ الْوَقْتُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا إِعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٥٥ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا رَأَتِ ⦗٩٧⦘ الْحُبْلَى الدَّمَ، فَلَيْسَتْ بِحَائِضٍ، فَلْتُصَلِّ، وَلْتَصُمْ وَلْيَأْتِهَا زَوْجُهَا، وَتَصْنَعُ مَا تَصْنَعُ الطَّاهِرُ» وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٥٦ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْحُبْلَى تُصَلِّي أَبَدًا مَا لَمْ تَضَعْ، وَإِنَّ رَأَتِ الدَّمَ؛ لِأَنَّ دَمَ الْحُبْلَى لَا يَكُونُ حَيْضًا وَإِنْ ⦗٩٨⦘ أَوْصَتْ وَهِيَ تُطْلَقُ، ثُمَّ مَاتَتْ فَوَصِيَّتُهَا مِنَ الثُّلُثِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٥٩ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُؤَذِّنِ يَتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ، قَالَ: لَا آمُرُهُ وَلَا أَنْهَاهُ " ⦗١٠١⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَمَّا نَحْنُ فَنَرَى أَنْ لَا يَفْعَلَ، وَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَنْقُضْ ذَلِكَ أَذَانَهُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٦٠ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّثْوِيبِ، قَالَ: «هُوَ مِمَّا أَحْدَثَهُ النَّاسُ، وَهُوَ حَسَنٌ مِمَّا أَحْدَثُوا وَذَكَرَ أَنَّ تَثْويبَهُمْ كَانَ حِينَ يَفْرُغُ الْمُؤَذِّنُ مِنْ أَذَانِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٦١ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ آخِرُ أَذَانِ بِلَالٍ ﵁: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ⦗١٠٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٦٢ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٦٣ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ «إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَوْمِ أَنْ يَقُومُوا فَيُصَفُّوا، فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، كَبَّرَ الْإِمَامُ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَإِنْ كَفَّ الْإِمَامُ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ إِقَامَتِهِ ثُمَّ كَبَّرَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا كُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ
٦٤ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ " قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٦٦ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁. أَنَّهُ قَالَ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ عَنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» قَالَ مُحَمَّدٌ: تُؤَخِّرُ ⦗١١٣⦘ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ حَتَّى تُبْرِدَ بِهَا وَتُصَلِّي فِي الشِّتَاءِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٦٧ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نَظَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ غَرَبَتْ، فَقَالَ: هَذَا حِينَ دَلَكَتْ "
٧٠ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «قَدْ كُنَّا نَأْتِي فِي الْعِيدَيْنِ وَمَا نَغْتَسِلُ. وَقَالَ: إِنِ اغْتَسَلْتَ فَحَسَنٌ»
٧١ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ ⦗١١٨⦘ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ، قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» ⦗١١٩⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهُ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٧٣ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَرْفَعْ يَدَيْكَ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِكَ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى " قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٧٤ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَنْ لَمْ يُكَبِّرْ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ، فَلَيْسَ فِي صَلَاةٍ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ حِينَ ⦗١٣٢⦘ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ كَبَّرَهَا مُنْتَصِبًا يُرِيدُ بِهَا الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ فَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٧٥ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «⦗١٣٤⦘ فَكَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا سَجَدَ وَكُلَّمَا رَفَعَ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٧٦ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالسُّجُودِ عَلَى الْعِمَامَةِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٧٩ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ: أَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ، قَالَ: قُلِ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» ⦗١٤٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لَا نَرَى أَنْ يُزَادَ فِي التَّشَهُّدِ وَلَا يُنْقَصَ مِنْهُ حَرْفٌ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٨٠ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَتَشَهَّدُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُونَ فِي تَشُهُّدِهِمُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ. فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ لَهُمْ: «لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ؛ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: السَّلَامُ ⦗١٤٦⦘ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٨٢ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فِي الرَّجُلِ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: «إِنَّهَا أَعْرَابِيَّةٌ، وَكَانَ لَا يَجْهَرُ بِهَا هُوَ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٨٣ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «أَرْبَعٌ يُخَافِتُ بِهِنَّ الْإِمَامُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَالتَّعَوُّذُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وآمِينَ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٨٥ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا تُزِدْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٨٦ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ ⦗١٦٩⦘، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَقْرَأُ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْهَاهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: أَتْنَهَانِي عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَتَنَازَعَا حَتَّى ذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ⦗١٧٠⦘، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» ⦗١٨٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٨٧ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ ⦗١٨٧⦘: «اقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَلَا تَقْرَأْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ» قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ
٨٧ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ ⦗١٨٧⦘: «اقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَلَا تَقْرَأْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ» قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ
٩٠ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، أَلَهُ فَضْلٌ عَلَى الصَّفِّ الثَّانِي؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: «لَا تَقُمْ فِي الصَّفِّ - يَعْنِي الثَّانِي - حَتَّى يَتَكَامَلَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لَا يَنْبَغِي إِذَا ⦗١٩٧⦘ تَكَامَلَ الْأَوَّلُ أَنْ يُزَاحَمَ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يُؤْذِي. وَالْقِيَامُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي خَيْرٌ مِنَ الْأَذَى
٩٢ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِأَنْ يَؤُمَّهُمُ الْأَعْرَابِيُّ، وَالْعَبْدُ، وَوَلَدُ الزِّنَا إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ» ⦗٢٠٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، إِذَا كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا بِأَمْرِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٩٣ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي " الرَّجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. قَالَ: «يَقُومُ الْإِمَامُ فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁. يَكُونُ الْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ
٩٤ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ فِي الصَّلَاةِ فَهِيَ جَمَاعَةٌ» ⦗٢١١⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٩٥ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَا: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ إِذْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ يُصَلِّي فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَأَقَامَ أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ قَامَ بَيْنَنَا، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: هَكَذَا، اصْنَعُوا إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً. وَكَانَ إِذَا رَكَعَ طَبَّقَ وَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ، وَقَالَ: «يُجْزِئُ إِقَامَةُ النَّاسِ حَوْلَنَا» ⦗٢١٣⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي الثَّلَاثَةِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً تَقَدَّمَهُمْ إِمَامُهُمْ، وَصَلَّى الْبَاقِيَانِ خَلْفَهُ، وَلَسْنَا نَأْخُذُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ فِي التَّطْبِيقِ كَانَ يُطَبِّقُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ، ثُمَّ يَجْعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَلَكِنَّا نَرَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيُفَرِّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ تَحْتَ الرُّكْبَتَيْنِ. وَأَمَّا صَلَاتُهُ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فَذَلِكَ يُجْزِئُ وَالْآذَانُ وَالْإِقَامَةُ أَفْضَلُ. وَإِنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُؤَذِّنْ فَذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ التَّرْكِ لِلْإِقَامَةِ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ صَلَّوْا جَمَاعَةً. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٩٦ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ «جَعَلَهُمَا خَلْفَهُ، وَصَلَّى بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، وَكَانَ يَجْعَلُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: صَنِيعُ عُمَرَ ﵁ أَحَبُّ إِلَيَّ» ⦗٢١٧⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ صَنِيعِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
٩٨ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ⦗٢٢٥⦘ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ وَالْمَغْرِبَ ثُمَّ أَدْرَكْتَهُمَا فَلَا تَعُدْ لَهُمَا غَيْرَ مَا صَلَّيْتَهُمَا» قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا الْفَجْرُ وَالْعَصْرُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى بَعْدَهُمَا نَافِلَةٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَهِيَ وِتْرُ النَّهَارِ، فَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى التَّطَوُّعُ وِتْرًا، فَإِذَا دَخَلَ مَعَهُمْ رَجُلٌ مُتَطَوِّعًا، فَسَلَّمَ الْإِمَامُ، فَلْيَقُمْ، فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا رَكْعَةً رَابِعَةً، وَيَتَشَهَّدْ وَيُسَلِّمْ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١٠٢ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ فِي صَلَاةِ الْقَوْمِ وَلَيْسَ يَنْوِيهَا، قَالَ: «هِيَ تَطَوَّعٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَّى الصَّلَاةَ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أَتَى الْقَوْمَ، فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ فَإِنَّ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ تَطَوُّعٌ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١٠٥ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ «إِذَا سَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، كَأَنَّهُ ⦗٢٦٢⦘ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى يَنْفَتِلَ» ⦗٢٧٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١٠٦ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي الْمَكَانِ الضَّيِّقِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ أَوْ تَكُونُ بِهِ عِلَّةٌ، قَالَ: فَلْيَجْلِسْ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ فَإِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ الْجُلُوسَ فَلْيَجْلِسْ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ " ⦗٢٧٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١٠٧ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ بِالرَّجُلِ عِلَّةٌ جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ شَاءَ» ⦗٢٧٩⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ تَمْنَعُهُ مِنْ جُلُوسِ الصَّلَاةِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١٠٨ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «السَّلَامُ يَقْطَعُ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١١٠ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «صَلَاةُ ⦗٢٩٠⦘ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً»
١١٢ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ⦗٢٩٦⦘، عَنْ حُمْرَانَ، قَالَ: مَا لُقِيَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ، إِلَّا وَحُمْرَانُ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ مَجْلِسًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا حُمْرَانُ إِنِّي لَأَرَاكَ ⦗٢٩٧⦘ مَا لَزِمْتَنَا إِلَّا لِنَقْبِسَنَّكَ خَيْرًا» . قَالَ: أَجَلْ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «انْظُرْ ثَلَاثًا، أَمَّا اثْنَتَانِ، فَأَنْهَاكَ عَنْهُمَا وَأَمَّا وَاحِدَةٌ، فَآمُرُكَ بِهَا» قَالَ: مَا هُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «لَا تَمُوتَنَّ، وَعَلَيْكَ دَيْنٌ إِلَّا دَيْنًا تَدَعُ لَهُ وَفَاءً، وَلَا تَنْتَفِيَنَّ مِنْ وَلَدٍ لَكَ أَبَدًا، فَإِنَّهُ يُسَمِّعُ بِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا سَمَّعْتَ بِهِ فِي الدُّنْيَا قِصَاصًا لَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا، وَانْظُرْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلَا تَدَعْهُمَا؛ فَإِنَّهُمَا مِنَ الرَّغَائِبِ»
١١١ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ أَوْ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ - الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُنَّ يَعْدِلْنَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ»
١١٣ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ ⦗٣٠١⦘، قَالَ: «وَقِّرُوا الصَّلَاةَ» يَعْنِي السُّكُونَ فِيهَا قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ ⦗٣٠٢⦘ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١١٥ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي " الرَّجُلِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ حَائِطٌ، قَالَ: «حَسَنٌ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ طَرِيقٌ أَوْ نِسَاءٌ» ⦗٣٠٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١١٨ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَا يُجْزِئُ الرَّجُلُ أَنْ يَعْرِضَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَوْطًا وَلَا قَصَبَةً حَتَّى يَنْصِبَهُ نَصْبًا " ⦗٣١٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: النَّصْبُ أَحَبُّ إِلَيْنَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١١٩ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ «كَانَ إِذَا سَجَدَ، فَأَطَالَ اعْتَمَدَ بِمِرْفَقَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ» ⦗٣١٨⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١٢٠ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَمِدُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ، يَتَوَاضَعُ لِلَّهِ تَعَالَى " ⦗٣٢١⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَيَضَعُ بَطْنَ كَفِّهِ الْأَيْمَنِ عَلَى رُسْغِهِ الْأَيْسَرِ تَحْتَ السُّرَّةِ فَيَكُونُ الرُّسْغُ فِي وَسَطِ الْكَفِّ
١٢١ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ أَبِي ⦗٣٢٣⦘ مَعْشَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى تَحْتَ السُّرَّةِ ⦗٣٢٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁
١٢٣ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال: «ما أحب أني تركت الوتر بثلاث، وإن لي حمر النعم» ⦗٣٣٧⦘ قال محمد: وبه نأخذ. الوتر ثلاث لا يفصل بينهن بتسليم، وهو قول أبي حنيفة ﵁
١٢٧ - محمد، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة ﵁ أنه ركع دون الصف ثم مشى حتى وصل الصف، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «زادك الله حرصا ولا تعد» قال محمد: وبه نأخذ، نرى ذلك مجزئا، ولا يعجبنا أن يفعل. وهو قول ⦗٣٤٩⦘ أبي حنيفة ﵁
١٢٩ - محمد، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك ﵁ والحسن وسعيد بن المسيب وخلاس بن ⦗٣٥١⦘ عمرو أنهم قالوا: «من أدرك من الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى، ومن أدركهم جلوسا صلى أربعا»، وكذلك بلغنا أيضا عن علقمة بن قيس، والأسود بن ⦗٣٥٢⦘ يزيد، وهو قول سفيان الثوري وزفر بن الهذيل وبه نأخذ
١٣٠ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن مسروقا، وجندبا، دخلا في صلاة الإمام في المغرب فأدركا معه ركعة وسبقا بركعتين فصليا معه ركعة، ثم قاما يقضيان، فأما مسروق فجلس في الركعة الأولى التي قضى، وأما جندب، فقام في الأولى، وجلس في الثانية فلما انصرفا، أقبل كل واحد منهما على صاحبه، ثم إنهما تساوقا إلى عبد الله بن مسعود ﵁ ⦗٣٥٣⦘ فقصا عليه القصة، فقال: «كلاكما قد أحسن، وأن أصلي كما صلى مسروق أحب إلي» قال محمد: وبقول ابن مسعود ﵁ نأخذ. يجلس في الركعتين اللتين فاتتاه. وهو قول أبي حنيفة ﵁
١٣١ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، في «الرجل سبقه الإمام بشيء من صلاته، أيتشهد كلما جلس الإمام؟ قال: نعم. قال: فيرد السلام إذا سلم الإمام؟ قال: إذا فرغ من صلاته رد السلام» ⦗٣٥٥⦘ قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة ﵁